أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

301

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

ونصرة الهدى ، ويتبع ذاك بالخفوف في كلّ خدمة ترضي ، والوقوف عند الأوامر الإماميّة في كلّ ما يؤدّي إلى الوفاق ويفضي ؛ وأن يحمل إلى حضرة أمير المؤمنين من مال [ 1 ] الفيء والغنائم ما أوجبه الله تعالى وفرضه ، من غير تأخير لما يجب تقديمه من ذاك ولا تقصير منه فيما يقتضي التّلافي والاستدراك ، ليأمر أمير المؤمنين بصرفه في سبله [ 2 ] المشار إليها ، ووجوهه المنصوص عليها ، قال ( 82 ب ) الله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ [ 3 ] . ثم إنّ أمير المؤمنين آثر أن يضاعف له من الإحسان ، ما يقتضيه المتأثّل [ 4 ] له لديه من وجيه الرّتبة والمكان ، فشرّفه بما يرفل من حلاه في حلل الجمال ، وتكفّل له علاه ببلوغ منتهى الآمال ؛ وبوّأه بما أولاه محلّا تقصر عن الوصول إليه الأقدام ، وتعجز عن حلّ عراه الأيّام ، ولقّبه بكذا ، وأذن في [ 5 ] تكنيته عن حضرته ، وتأهيله من ذلك لما يتجاوز قدر أمنيّته إنافة به على من هو في مساجلته من الأقران طامع [ 6 ] ، وإضافة للنّعمة في ذاك إلى ما اقترن بها فيما هو لشمل الفخر عنده جامع ، وأنفذ إليه [ 7 ] لواء يلوي به إلى الطاعة أبيّ الأعناق ، ويحمى [ 8 ] به من العزّ ما أنواره وافية الإشراق . فتلقّ يا فلان هذه الصّنيعة الغرّاء ، والمنحة التي [ أكسبت ] [ 9 ] زنادك الإيراء [ 10 ] ؛ بالاستبشار التّام ، والاعتراف فيها بسابغ الطّول ( 83 أ ) والإنعام ؛ وأشع

--> ( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، تعبير . ( 2 ) في القلقشندي ، صبح ، أحد منهم . ( 3 ) سورة المطففين : 1 - 3 . ( 4 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح . ( 5 ) في القلقشندي ، صبح ، ووفت . ( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، البغي . ( 7 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح . ( 8 ) في القلقشندي ، صبح ، سبيله . ( 9 ) سورة الأنفال : 41 . ( 10 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 43 ، مقامة لديه . ( 11 ) في القلقشندي ، صبح ، وأذن له في . ( 12 ) في القلقشندي ، صبح ، طالع .